منتديات أنصار الإمام المهدي ع


انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتديات أنصار الإمام المهدي ع
منتديات أنصار الإمام المهدي ع
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

هل الشفاعة واقعة ،، أم هي أماني ضائعة؟؟

4 مشترك

اذهب الى الأسفل

هل الشفاعة واقعة ،، أم هي أماني ضائعة؟؟ Empty هل الشفاعة واقعة ،، أم هي أماني ضائعة؟؟

مُساهمة من طرف Marwan Alhakeem الأحد 15 يونيو 2008 - 12:27

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولوكره المشركون، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً.


فهذا جهد متواضع أساهم به لبيان هل الشفاعة واقعة ، أم هي أماني ضائعة ؟




إنه سؤال هام ، بل هو استفهام يجب أن يعم الأنام ، فكم من أمم وأقوام على هذا الحلم اطمئن ونام ، لكن جواب السؤال في الختام ، يمكن أن يوقظ النوام ، ويهتك سجف الأحلام ، ويمزق دجى الظلام ، ويصحح خاطئ الأفهام ، ويفتح العيون والأبصار ، على طريق السلام ، ويسمو بنا إلى مقام ربنا العلام الذي لا يشرك في حكمه أحدا ، ولا يتوسط احد إليه أبدا ، ولا يحول بينه وبين عبيده أحد من البشر ولا يعلم احد عن عبيده منه أكثر ، بل هو العليم والأخبر ، وهو الذي يعلم السر مثلما ظهر ، إنه هو الذي يحول بين المرء وقلبه ، وهو الذي خلق الإنسان وهو أعلم به ، وكيف لا وهو يقول (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) ق 16 فهل بعد هذا العلم من مزيد ، وهل هناك شيء أقرب إليك من ربك المجيد ، كلا بل هو اللطيف الخبير والقريب البصير ، وهو العليم بذات الصدور.

وعلى هذا الأساس فلنناقش الشفاعة وعلى هذا الفهم لرب العالمين ، فلنفرد آيات القرآن المبين ، ومن هذا المنطلق الثابت المقدر لله حق قدره ننطلق ثابتين على حكمه وأمره ، ونقترب من الشفاعة مبصرين ، ونناقشها مؤمنين ، ولله مستسلمين وله مقدرين معطين ، وبعلمه المحيط معترفين ، وبجهل سواه موقنين ، فلا نجعل له أنداداً ، ولا نسوي به عباداً،فإن فعلنا فإننا إذاً من الظالمين ، وإن سوينا به سواه كنا مشركين.



قد تفاجئون إذا قلت لكم إن الاطمئنان إلى شفاعة الشافعين ، إنما هو شرك واضح مبين ، بل هو ضلال سواء كان هؤلاء الشفعاء من الملائكه أو من النبيين ، وسواء كان الشفيع كما تظن من المقربين أو من الشهداء والصديقين ، وكيف لا وكلهم لا يعلمون عن العباد شيئاً ، بل لا يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا فكيف يكون لهم العلم المحيط بما اختفى ، إن هذا هو ما اختص به الله دون سواه قال تعالى (لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى ﴿6﴾ وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى ﴿7﴾ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى ﴿8﴾) طه 6-8.



إذا كان ما قلته قد أفزعكم ، إذا كان ما صرحت به قد أزعجكم فلنعد إلى الموضوع بهدوء معكم ، ولنبدأ من حيث نستطيع أن نصل إلى الحقيقة المصيبة ونستكشف المعاني العميقة في هذه القضية،، لنبدأ من معرفة معنى كلمة (شفيع) في اللغة ، إنه اسم بمعنى السبب الذي يُتَوَصَل به إلى سواه من الأحداث التي تراد أو هو الوسيلة التي تتخذ وسيطة بين المريد والمراد،، فأنت قد تتوسل إلى الماء ، لتشرب بالدلو إن كان في بئر ، أو بكاس إن كان في قدر ، أو بيدك إن كان في الأرض أو بشفتيك إن كان على يدك ، وتريد أن تشرب، ألا ترى كم توسلت إلى أسباب لتشرب ، كل هؤلاء شفعاء لك عند ربك ليصل الماء إلى فمك ، ثم أن الماء بحد ذاته سبب للارتواء الذي تريد ، فهو شفيع لك عند ربك لترتوي ، إذا شاء ربك لك الارتواء. إذاً لكل تلك الأسباب المتوالية أن تؤدي مهمتها من البداية حتى يصل الماء إلى فمك ، هل تظن أن الأمر انتهى هنا ، كلا بل لابد أن يأذن الله للسانك أن يذوق الماء ، ويطعم ويشم الماء ثم يستسيغ الماء ، ثم يأذن للبلعوم أن يبلع الماء ، إلى ما ورائه من الأعضاء ، ثم يأذن للمعدة أن تهضم وتقبل الماء ، ثم يأذن للأمعاء وبقية أجزاء الهضم أن تنشر الماء إلى الجسد المتتابع الظامئ ، ثم يأذن للجسد الظامئ أن يقبل ويتفاعل وأن ينتفع بالماء ، ثم يأذن لأجهزة الشعور والإدراك المحيطة أن تشعر أن الجسم قد ارتوى ، وأن تدرك أن الماء قد أدى المهمة التي شرب لها ،وعند ذلك يكون الماء قد أصبح السبب الظاهر الذي أرواك ، وهو الشفيع الظاهر الواصل إلى المشاعر والإدراك. لكن قل لي هل الماء أنت أنزلته ، هل أنت أجريته على الأرض معيناً ، هل أنت حفظته في الأرض ينابيع ، ثم هل البئر هي التي أهدته إليك ، وهل الدلو هو الذي رفعه ، وهل يدك هي التي أوصلته إلى فمك ، وهل فمك هو الذي ذاق وهضم ، وهل بقية أعضائك المتداولة للماء ، عملت ذلك الإرواء والاكتفاء ، والشعور الجميل بالهناء هل هي التي عملت ذلك بعلم منها ، وهل هي التي أشعرتك بالارتواء وهل كان ذلك بقدرتها ، كلا بل كل ذلك لم يتم إلا بإذن الله لكل الأسباب المتوالية مجتمعة ، وهو الذي دبر الأمر من البداية ، حتى وصل إليك بصورة ممتعة ، فكل الأسباب عملت بإذنه وعلمه ، وكل الوسائل تيسرت وتدبرت بقوته وحكمه ، وكل النتائج توفرت برحمته ، وكل المنافع تأكدت بإذنه وتدبيره ونعمته ، فهو السبب الأول والأخير ، وهو السبب الظاهر والباطن ، وهو الشفيع الحق بلا جدال ، وهكذا ندرك أن كل الشفعاء ، ما كانوا مؤثرين لولا الإذن من ذي الجلال ،، وهكذا فلندرك ما معنى الشفيع فهو السبب ، والأسباب كثيرة لا تحصى . بل أن الشفيع أو السبب متنوع الأنواع والأجناس في الظاهر والخفاء فكل الأشياء من حولنا شفعاء وأسباب لحياتنا ،وكل الأجرام والأحياء في الأرض والسماء أسباب لقيام حياتنا ، ولكن بإذن الله ربنا فهو الذي يسخر ، وهو الذي يدبر ، ولو شاء لما أذن وأمر (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاء أَفَلَا تَسْمَعُونَ ) القصص 71



ثم فلنقرأ (وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ) يونس 18 يا للهول المهيل ، ويا للجهل والغفول ، هل الله بعيد ، هل هو لا يعلم حال العبيد ، بل هو العليم ، وبكل شيء محيط ، وبهذا يرد عليهم منبئاً ومستنكراً (قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ) يونس 18 إنه سؤال مهم ، فهل الله لا يعلم بما يجري ، وهل الله يجهل ما يحدث كلا إنه منزه عن هذا الوهم ، فيقول عن هذا الظن المظلم (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) يونس 18 إن وهم التوسط بين الله وعبيده ، جهل وغفول مظلم ، وإن اتخاذ الوسطاء له ، شرك وظلال عظيم ،

فهل الشفعاء يعلمون من حال العباد ما لا يعلمه الله الخلاق العظيم ،"سبحانه وتعالى"، عن هذا الجهل والشرك العظيم ، إنه يعلم كل ما في السماوات والأرض وبكل شيء محيط ، ومن ادعى أن الشفعاء يعلمون ما لا يعلم وينبئونه بما لا يعلم ، فقد جعلوا لله شركاء في علمه وتدبيره ، وحكمه وتقديره وجعلوا له أنداداً في رحمته وحكمته ، وفي أرضه وسماواته "تعالى عن ذلك علواً كبيراً"

أفهمتم أيها الناس ماذا تعني كلمة شفعاء عند الله ، إنه سب لله الجليل وإنه عدوان وظلم وويل ، وإنه لشرك وضلال جهول إذا صح أن الشفعاء يوصلون إلى الله ما لا يعلم من شؤون الخلق

فقد ادعى الناس ما يهدم الخلق ، ويمحو الحق لقد جئتم شيئا إدا،، (تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا) مريم 90 وكيفلا وها هو يقول (إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا) مريم 93 فالكل محتاج إليه فقير ، والكل لا يعلم من الخلق قدر قمطير ولا يدري من الأمر قدر نقير ، فكيف يكون شيء من الخلق نداً للعليم القدير ، وكيف يكون شريكاً للطيف الخبير إن هذا هو الضلال الكبير
Marwan Alhakeem
Marwan Alhakeem
مشترك جديد
مشترك جديد

عدد الرسائل : 18
العمر : 69
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

هل الشفاعة واقعة ،، أم هي أماني ضائعة؟؟ Empty رد: هل الشفاعة واقعة ،، أم هي أماني ضائعة؟؟

مُساهمة من طرف mahdi الأحد 15 يونيو 2008 - 15:41

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وال محمد الأئمة والمهديين شفعاؤنا عند الله وسلم تسليما
لو تكرمت علينا بتغيير اسمك لان مروان اسم انا شخصيآ يقشعر بدني اشمئزازآ ان اسمعهه (راي خاص) ولو قمت بتغييره ساقوم بالرد عليك.
ارجو ان لايزعجك راي

mahdi
مشترك جديد
مشترك جديد

عدد الرسائل : 40
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 05/05/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

هل الشفاعة واقعة ،، أم هي أماني ضائعة؟؟ Empty رد: هل الشفاعة واقعة ،، أم هي أماني ضائعة؟؟

مُساهمة من طرف علم الجهاد الأحد 15 يونيو 2008 - 19:04

بسم اله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي مروان الحكيم
بارك الله بموضوعك فان قضية الشفاعة
بائنه وواضحة للمؤمنين فالله ذكر بالقران الكريم
ان الشفاعة لله جميعا كما هو حال الدين لله جميعا والخلق والملك وكل شيء لله وحده بلا شريك ولا ند وهذا هو الاساس ونحن نعلم ان الله يخول من بعض خلقه بعض الامور ومن ضمن هذه الامور هي الشفاعة وبينها لنا في القران انه يوجد هناك شفعاء من الملائكة والانس لمن اذن الله بالشفاعة فلا ارى التباس بالامر ان الشفاعة لله جميعا وهو الوحيد الذي ياذن بالشفاعة وهو الوحيد الشفيع الحق الواحد الاحد ولا التباس بمن خول ليشفع للعباد بان يشفع بعد اذن الله

علم الجهاد
مشترك جديد
مشترك جديد

عدد الرسائل : 10
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

هل الشفاعة واقعة ،، أم هي أماني ضائعة؟؟ Empty اثبات الشفاعة من ادلة ابناء الجماعة

مُساهمة من طرف احمدي الإثنين 16 يونيو 2008 - 14:31

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الائمة والمهديين وسلم تسليما

قرأت موضوع (هل الشفاعة واقعة ، أم هي أماني ضائعة؟؟) لمروان الحكيم و شدني العنوان مع انه كان يحمل سؤالا يستبطن النكران .
لذا فساحاول هنا ان شاء الله تعالى ان اضع بين يديكم بحثا متواضعا عن الشفاعة من مصادر و اراء علماء اخواننا ابناء السنة والجماعة راجيا بذلك شفاعة سادتي الاكرمين محمد واله الائمة والمهديين صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين.
واطلب العفو عن قصوري وتقصيري ...


فاقول: لا شكّ أن الشفاعة حقيقة نطقت بها نصوص القرآن الكريم، وتواترت في السُنّة النبوية المطهّرة، وأكدها علماء الطائفتين في دراساتهم وبحوثهم , ومن هنا فلا يسعُ مسلماً إنكارها، ومع ذلك فقد جاء من حاول إثارة الغبار حولها، والتشكيك فيها.

أولاً: الشفاعة في اللغة والاصطلاح

في اللغة شَفَعَ شفعاً، الشيء صيّره شفعاً أي زوجاً بأن يضيف إليه مثله، يقال كان وتراً فشفعهُ بآخر «أي قرنهُ به» ، وشَفَعَ شفاعةً لفلان، أو فيه إلى زيد: طلب من زيد أن يعاونه وشفعَ عليه بالعداوة: أعان عليه وضادّهُ.
وتشفّع لي وإليَّ بفلان أو في فلان: طلب شفاعتي.

والشفاعة تعني في الاستعمالات العرفية تدخل شخص لدى شخص آخر بهدف تحصيل مسامحة منه في حق أو حكم ثابت في عاتق شخص ثالث.

وأما التعريف الاصطلاحي فلم يخرج عن الدلالة اللغوية كثيراً، إذ الشفاعة هي: «السؤال في التجاوز عن الذنوب»
) راجع: التعريفات للجرجاني: 56. والنهاية في غريب الحديث، لابن الاَثير 2: 485. والكليات، لاَبي البقاء: 536، وفيه (وأما المشفوع له فصاحب الكبيرة عندنا).


ثانياً: الشفاعة في القرآن الكريم

وردت مادة الشفاعة في القرآن الكريم بعدة معاني نفياً وإثباتاً، فقد بلغ مجموع الآيات الشريفة التي تحدثت بصورة مباشرة عن هذا المفهوم خمس وعشرين آية توزعت على ثمانية عشر سورة قرآنية شريفة.

وإذا ما تدبرنا هذه المواضع في القران يمكن ان نخرج برؤية (على مقدار فهمنا القاصر) عن مفهوم الشفاعة في القرآن الكريم، وهذا المعنى الذي استعمله القرآن الكريم فرفضه تارة وآمن به تارة أخرى. وهو على قسمين:

1 ـ شفاعة باطلة لأنها تتضمن معنى الشرك، من قبيل قول المشركين عن الأصنام: (هؤلاء شفعاؤنا عند الله) يونس 18. وبطلان هذه الشفاعة أوضح من أن يحتاج إلى بيان، فهؤلاء هم الذين عينوا الشفعاء لأنفسهم من جهة، واعتقدوا فيهم تدبيراً وتأثيراً على الله سبحانه وتعالى من جهة ثانية، وكلتا الجهتين باطلتان، فإن الشفاعة تقتضي بطبعها أن يكون الشفيع مقبولاً لدى المشفّع، فكيف تكون الأصنام شفيعاً عند الله؟

ثم إن الشفيع ليس له قدرة مستقلة عن الله سبحانه، وبالتالي لا يمكن افتراض أن يكون مؤثراً فيه، ولذا فهذه ليست شفاعة أصلاً وإنما ركام من الخيالات والأوهام. وفي ردّها، قال القرآن الكريم: (واتقوا يوماً لا تجزي نفس عن نفس شيئاً ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون) البقرة 48 , وقوله تعالى: (ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع) الأنعام 51 ، وقوله تعالى: (قل لله الشفاعة جميعاً له ملك السموات والأرض) الزمر 44

2 ـ شفاعة شرعية صحيحة، وهي ما كانت بإذن الله، ومن قبل أفراد رضي الله عنهم وعيّنهم للشفاعة، ولصالح أفراد رضي الله في الشفاعة لهم، فهنا ثلاثة شروط.
ورد الشرط الأول في عدة آيات، منها: قوله تعالى: (مَنْ ذا الذي يشفع عنده إلاّ بإذنه) البقرة 255 . وهذه الآية بنفسها دالة على الشرط الثاني لأن الإذن إذا صدر من الله سبحانه يكون إذناً في الشفاعة وفي الشفيع، بما يعني رضا الله سبحانه وتعالى عن الشفيع.
أما الشرط الثالث فقد ورد فيه قوله تعالى: (لا يشفعون إلاّ لمن ارتضى) الأنبياء 28 .

وحيث إن القسم الأول من الشفاعة يفتقد إلى هذه الشروط لذا سيجد المشركون أنفسهم في يوم القيامة بلا شفعاء، وسيدركون بطلان الشفاعة التي اعتقدوها، وسيقولون بألسنتهم (فمالنا من شافعين) الشعراء 100 .


ولم يَرِد في القرآن الكريم ما ينفي الشفاعة بصورة مطلقة، بل الملاحظ هو أنّ النفي جاء بصورة خاصة متعلقاً بفئة معينة من النّاس ممن يدخلون ضمن دائرة التعريف بـ«الكفر» بكلِّ معنىً من معانيه هم المحرومون من الشفاعة.
والقرآن الكريم حين ينفي استحقاق مجموعة معينة من الناس للشفاعة فإنّه من جهة ثانية يؤكد وجودها لصنف آخر من الناس ممن يدخلون ضمن دائرة التعريف بـ «المؤمنين»

ومثال ذلك قوله تعالى: (وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُم لَعِباً وَلَهواً وَغَرَّتهُمُ الحَيَوةُ الدُّنيَا وَذَكِّر بِهِ أن تُبسَلَ نَفسُ بِمَا كَسَبَت لَيسَ لَهَا مِن دُونِ اللهِ وَليٌّ وَلاشَفِيعٌ وَإن تَعدِلْ كُلَّ عَدلٍ لا يُؤخَذ مِنهَآ...) الانعام 70.

أو قوله تعالى: (يا أيُّها الَّذينَ آمَنُوا أنفِقُوا مِمَّا رَزَقنَاكُم مِنْ قَبْلِ أن يأتيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ ولا خُلّةٌ ولا شَفَاعَةٌ والكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ) البقرة 254.

ومن هنا فليس في القرآن الكريم نفي مطلق للشفاعة، وإنما يصحُّ أن يقال إنّ النفي الموجود في القرآن المجيد هو نفيٌ مقيد للشفاعة بقيد موضوعي فإذا ارتفع القيد ارتفع النفي.

وفي مقابل ذلك نجد أنَّ القرآن الكريم زاخر بالآيات التي تؤكد وجود الشفاعة، مثل قوله تعالى: (لا يَمْلِكُون الشَّفَاعَةَ إلاّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الَّرَحمَن عَهْدَاً) مريم 87

أو قوله عزّ شأنه: (يومئذٍ لا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إلاّ مَنْ أذِنَ لَهُ الرَّحمنُ وَرَضِي لَهُ قولاً) طه 109

وكقوله تعالى: (ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إلاّ مَنْ شَهدَ بالحَقِّ وَهُم يَعْلَمُونَ) الزخرف 86

وهذهِ الآيات الشريفة وغيرها كثير تصرّح بوجود الشفاعة يوم القيامة.

وخلاصة القول هي أنّ الشفاعة موجودة بصريح القرآن وغاية الاَمر هي محدودة بحدود في طرف الشفعاء وفي طرف المشفع فيهم، وأنّها لا تنال قسماً من النّاس.


يتبع رجاءا.....
احمدي
احمدي
مشترك جديد
مشترك جديد

عدد الرسائل : 13
العمر : 54
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 10/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

هل الشفاعة واقعة ،، أم هي أماني ضائعة؟؟ Empty اثبات الشفاعة من ادلة ابناء الجماعة

مُساهمة من طرف احمدي الإثنين 16 يونيو 2008 - 14:35

تكملة ....


ثالثاً: الشفاعة في السُنّة المطهّرة

إنّ مسألة الشفاعة قد تختلف عن الكثير من المسائل العقائدية الاُخرى، التي كثر الجدل والكلام حولها، في أنّها جاءت بعبارات واضحة وصريحة في القرآن الكريم كما وردت بنفس الوضوح في أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأئمة أهل البيت عليهم السلام، و هذه الاَحاديث:

1 ـ عن جابر بن عبدالله قال، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أُعطيتُ خمساً لم يعطهنَّ أحدٌ قبلي... وأُعطيت الشفاعة ولم يعطَ نبي قبلي...» (سنن النسائي 1: 211. صحيح البخاري 1: 86 ـ 113. )

2 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «فمن سأل لي الوسيلة حلَّت له الشفاعة»( سنن النسائي 2: 26. )

3 ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «اشفعوا تُشفَّعوا ويقضي الله عزَّ وجل على لسان نبيه ما شاء» (سنن النسائي 5: 7

4 ـ عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أنا أوّل شفيع في الجنة...» (صحيح مسلم 1: 130)

5 ـ عن كعب الاَحبار ونفس الحديث عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لكلِّ نبي دعوة يدعوها فاُريد أن أختبىء دعوتي شفاعة لاُمتي يوم القيامة» ( صحيح مسلم 1: 130 ـ 132. صحيح البخاري 7: 145 و 8: 193. مسند أحمد 2: 313، 396 )

6 ـ عن أبي نضرة قال خطبنا ابن عباس على منبر البصرة فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنّه لم يكن نبي إلاّ له دعوة قد تنجزها في الدنيا وإني قد اختبأت دعوتي شفاعة لاُمتي وأنا سيّد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر... فيقال ارفع رأسك وقل تُسمع وسل تعُط واشفع تُشفّع، قال صلى الله عليه وآله وسلم: فارفع رأسي فأقول أي ربي أُمتي أُمتي فيقال لي أخرِج من النار من كان في قلبه كذا وكذا فأخرجهم» (الحديث بأكمله في مسند أحمد 1: 295 ـ 296 )

7 ـ عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أُعطيت خمساً لم يعطهنَّ نبي قبلي ولا أقولهن فخراً بُعثت إلى الناس كافة الاَحمر والاَسود، ونُصِرتُ بالرعب مسيرة شهر، وأُحلت لي الغنائم ولم تحل لاَحد قبلي، وجعلت لي الاَرض مسجداً وطهوراً، وأُعطيت الشفاعة فاخرتها لاُمتي فهي لمن لا يشرك بالله شيئاً» (مسند أحمد 1: 301. )

8 ـ عن عبدالله بن عمرو بن العاص يقول: إنّه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إذا سمعتم مؤذناً فقولوا مثل ما يقول ثم صلّوا عليَّ فإنّه من صلّى عليَّ صلّى الله عليه بها عشراً ثم سلوا لي الوسيلة فإنّها منزلة في الجنة لا تنبغي إلاّ لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأله لي الوسيلة حلَّت عليه الشفاعة» (مسند أحمد 2: 168 )

9 ـ عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله تعالى: (عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً) قال: «الشفاعة» (مسند أحمد 2: 444 )
10 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «رأيتُ ما تلقى أُمتي بعدي... فسألت ان يوليني شفاعة يوم القيامة فيهم ففعل» (مسند أحمد 6: 428.)
11 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ليخرجنَّ قوم من أُمتي من النار بشفاعتي يسمّون الجهنميين» (سنن الترمذي 4: 114. وسنن ابن ماجه 2: 1443 )

12 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «شفاعتي نائلة إن شاء الله من مات ولا يشرك بالله شيئاً» (مسند أحمد 2: 426 )
-
وهناك دلائل تاريخية توضّح اهتمام المسلمين في عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بطلب شفاعته لهم يوم القيامة، فقد روي عن أنس بن مالك عن أبيه قوله: سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يشفع لي يوم القيامة، فقال: «أنا فاعل» قال، قلتُ: يارسول الله فأين أطلبك ؟، فقال: «إطلبني أول ما تطلبني على الصراط»( سنن الترمذي 4: 621 كتاب صفة القيامة الباب 9. )

وجاء في متن الواسطية: (وأوّل من يستفتح باب الجنة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وأوّل من يدخل الجنة من الاَُمم أُمّته، وله صلى الله عليه وآله وسلم في القيامة ثلاث شفاعات: أما الشفاعة الاَولى، فيشفع في أهل الموقف حتى يُقضى بينهم بعد أنْ يتراجع الاَنبياء آدم، ونوح، وابراهيم، وموسى، وعيسى بن مريم عن الشفاعة حتى تنتهي إليه. وأما الشفاعة الثانية فيشفع في أهل الجنة أنْ يدخلوا الجنة، وهاتان الشفاعتان خاصتان له، وأما الشفاعة الثالثة فيشفع فيمن استحق النار، وهذه الشفاعة له ولسائر النبيين والصديقين وغيرهم، فيشفع فيمن استحق النار أن لا يدخلها، ويشفع فيمن دخلها أن يخرج منها) (متن العقيدة الواسطية، لابن تيمية: 58 ـ 59، نشر مكتبة السوادي، السعودية)

والكثير من علماء المسلمين يجمعون على وجود الشفاعة وأنها تنال المؤمنين..و قد أقرّوا بالشفاعة والاِيمان بها لكن بعضهم ناقش في سعة المفهوم وضيقه، وننقل فيما يلي نماذج من آراءهم وأقوالهم.

1 ـ أبو حفص النسفي (ت 538 هـ) يقول في عقائده المعروفة بـ (العقائد النسفية): «الشفاعة ثابتة للرُسُلِ والاَخيار في حق الكبائر بالمستفيض من الاَخبار» ( العقائد النسفية، لابي حفص النسفي: 148 )

2 ـ ناصر الدين أحمد بن محمد بن المنير الاسكندري المالكي: يقول في الانتصاف «وأما من جحد الشفاعة فهو جدير أن لا ينالها، وأما من آمن بها وصدّقها وهم أهل السُنّة والجماعة فاُولئك يرجون رحمة الله، ومعتقدهم أنّها تنال العصاة من المؤمنين وإنّما ادُخرّت لهم...» ( الانتصاف فيما تضمّنه الكشاف من الاعتزال، للامام ناصرالدين الاسكندري المالكي المطبوع بهامش الكشاف 1: 214 )

3 ـ القاضي عياض بن موسى (ت 544 هـ) : «مذهب أهل السُنة هو جواز الشفاعة عقلاً ووجودها سمعاً بصريح الآيات وبخبر الصادق، وقد جاءت الآثار التي بلغت بمجموعها التواتر بصحة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المؤمنين، وأجمع السلف الصالح ومن بعدهم من أهل السُنة عليها...» ( نقلاً عن: شرح صحيح مسلم، للنووي 3: 35 )


وفي ختام البحث اذكر هذه الاحاديث,
- فقد روى أبو ذر أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلّى ليلة فقرأ آية حتى أصبح، يركع بها ويسجد بها: (إنّ تعذّبهُم فإنّهُم عِبَادُك وإن تَغفر لهُم فإنك أنتَ العزيزُ الحكيم) ( المائدة 118 ) ، فلما أصبح قلت: يا رسول الله مازلت تقرأ هذه الآية حتى أصبحت تركع بها وتسجد بها، قال صلى الله عليه وآله وسلم: «...إني سألت ربي عزَّ وجل الشفاعة لاُمتي فأعطانيها فهي نائلة إن شاء الله لمن لا يشرك بالله عزَّ وجل شيئاً») مسند أحمد 5: 149 )

- وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله: «شفاعتي لمن شهد أنْ لا إله إلاّ الله مخلصاً يصدق قلبه لسانه ولسانه قلبه..») مسند أحمد 2: 307 و 518 )

- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خُيرّت بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف أُمتي الجنّة فأخترت الشفاعة لاَنّها أعم وأكفى أترونها للمتقين ؟ لا، ولكنّها للمذنبين الخطائين المتلوّثين» ( سنن ابن ماجة 2: 1441 | 4311. ومسند أحمد 6: 23 و24 و28)


والحمد لله وحده وحده وحده

الصغير
احمدي
احمدي
مشترك جديد
مشترك جديد

عدد الرسائل : 13
العمر : 54
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 10/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى